التصحر

       م.م زينب عبد الرزاق التغلبي

ويُعَدّ من أخطر المشكلات التي تواجه العالم . و يعبر عن مشكلة تناقص وتدهور

القدرة البيولوجية للبيئة كما يعرف بأنه إحداث تغير سلبي في خصائص البيئة الحيوية (البيولوجية) بما يؤدي إلى خلق ظروف تجعلها اقرب إلى الظروف الصحراوية أو أكثر جفافا ً . ويعني ايضا امتداد مكاني للظروف الصحراوية في اتجاه المناطق الرطبة وشبة الرطبة . ويعرف آخرون التصحر : عملية دفع وزحزحة للاستخدامات  الريفية وتقهقرها خلف خطوطها الآمنة لتحتل مناطق هامشية لا تؤهلها قدرتها البيولوجية على تحمل ضغط هذه الاستخدامات بصورة مستمرة . وتعني هذه التعاريف حقيقة واحدة إن المناطق المتصحرة مناطق فقدت الكثير من قدرتها البيولوجية ولم تكن صحاري من قبل بل كانت مناطق ذات قدرات بيولوجية وذات غطاء نباتي أكثر غنى وتتنوع وكثافة من الوضع الحالي   .

- انواع التصحر:

    تختلف حالات التصحر ودرجة خطورته من منطقة لأخرى تبعا لاختلاف نوعية العلاقة بين البيئية الطبيعية من ناحية وبين الإنسان :
أ- تصحر خفيف :

    وهو حدوث تلف أو تدمير طفيف جدا في الغطاء النباتي والتربة ولا يؤثر على القدرة البيولوجية للبيئة ، أوبحيث يمكن إهماله كما هو حال الصحراء الكبرى و صحراء شبه الجزيرة العربية .

ب- تصحر معتدل :

    وهو تلف بدرجة متوسطة للغطاء النباتي وتكوين كثبان رملية صغيرة أو أخاديد صغيرة في التربة وكذلك تملح للتربة مما يقلل الإنتاج بنسبة 10-15 % ، وقد يصل إلى 25% كما هو الحال الموجود في مصر
ج- تصحر شديد :

    وهو انتشار الحشائش والشجيرات غير المرغوبة في المرعى على حساب الأنواع المرغوبة والمستحبة وكذلك بزيارة نشاط التعرية مما يؤثر على الغطاء النباتي وتقلل من الإنتاج بنسبة تصل إلى 50% ، كما هو حال الأراضي الواقعة في شرق و شمال غرب الدلتا في مصر .

د- تصحر شديد جدا :

      وهو تكوين كثبان رملية كبيرة عارية ونشطة وتكوين العديد من الأخاديد والأودية وتملح التربة ويؤدى إلى تدهور التربة وهو الأخطر في أنواع التصحر ، وأمثلتها كثيرة كما في العراق و سوريا و الأردن و مصر و ليبيا وتونس والجزائر والمغرب والصومال .

- أسباب التصحر:

هناك عدة اسباب ومنها

1-        غزو الكثبان الرملية للأراضي الزراعية .

2-         تدهور الأراضي الزراعية المعتمدة على الأمطار .

3-        تملح التربة .

4-         إزالة الغابات وتدمير النباتات الغابية .

5-         انخفاض كمية ونوعية المياه الجوفية والسطحية .

6-     تدهور المراعي ، فللنباتات والحيوانات دورها بتفاعلها مع بيئتها فهي تساهم بصورة رئيسية إما بالحفاظ على توازن البيئة أو بتدهورها ؛ فالإفراط الرعوي يؤدي إلى سرعة إزالة الغطاء النباتي وما ينتج عنه من اشتداد التعرية.حيث يساهم الضغط الرعوي بخلق التصحر الذي يقصد به تحميل أراضي المراعي عددا من الماشية أو أنواعا معينة منها لا تتفق وطاقة هذه المراعي على تغذيتها .
والملاحظ أن تصحر الأراضي الرعوية لا يؤثر في الإنتاج الحيواني فقط لكنه يعجل بحدوث سلسة من الوقائع تؤثر في كل النظام البيئي، مثل قلة أو زوال الغطاء النباتي وما يصاحبه من تعرية التربة وزيادة خطر انجرافها ، وهذا غالبا ما يقود إلى انخفاض في الإنتاجية الأولية بشكل يتعذر معالجته ، ومن ثم يضعف من إمكانية البيئة على التعويض النباتي.كذلك فان الإفراط الرعوي يعمل على إحداث تبدل نباتي بواسطة إحلال أنواع غير مستساغة ، محل الأنواع المستساغة نتيجة الرعي المختار.

7-         انخفاض خصوبة الأراضي الزراعية .

8-    اشتداد نشاط التعرية المائية والهوائية ،التي يقصد بها إزالة الطبقة الخصبة منها الحاوية على المواد العضوية و المعدنية .

Joomla Templates - by Joomlage.com