تقنيات الأشجار الإحيائية ضد البرد القارس

ا.م.د.ضرغام خالد ابو كلل

خلال فصل الشتاء البارد، تتكيف الاشجار مع البرد القارس عن طريق منع تكوين حبات الثلوج البلورية الضارة

داخل الخلايا الحية للزيليم، او قلب الشجرة المسؤول عن نقل الماء والعناصر الغذائية من الجذور الى الاوراق .

فشجرة "لاركس سيبيريكا" ( Larix Sibirica) أحد أنواع أشجار اللاركس الموجودة في شمال سيبيريا. تستطيع الصمود امام البرد القارس حتى درجة حرارة -94 ف تحت الصفر. لكن من الممكن ان يموت هذا النوع من الاشجار اذا ما تعرض فجأة الى هذا القدر من البرودة أثناء موسم النمو الدافئ وذلك عندما تكون خلاياه ممتلئة بالماء .

ومع اقتراب فصل الشتاء تتوقف أشجار اللاركس عن النمو وتفرغ خلاياها من كل السوائل الموجودة بداخلها . وبالتالي تتكون الثلوج البلورية فقط خارج الجدران الخشنة للخلايا، حيث لا يمكنها الحاق الضرر بالاجزاء الداخلية لها .

لكن أشجاراً مثل البلوط والزان والدردار والقيقب تتكيف مع برد الشتاء القارس بطريقة أخرى مختلفة، حيث تنتج تلك الاشجار سائلاً غليظ القوام له درجة تجمد منخفضة جداً داخل خلاياها بدلا من اللجوء الى تصريف مياهها. كما انها تستطيع انتاج بروتينات لتغطي النوى التي تبدأ بتكوين الثلوج، وبالتالي منع تكوين بلورات الثلوج من الأساس .

ولكن على الرغم من قدرة هذه الانواع من الاشجار على النجاة من انخفاضات درجات الحرارة حتى – 40 ف . فان فرص تلك النجاة لها حدودها .

لانه في درجات حرارة أقل من تلك الدرجة يمكن للمياه ان تتجمد حتى من دون الثلوج . 

Joomla Templates - by Joomlage.com